العلامة الحلي
239
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
كما يقال : اسم الله عليك ، والثاني : سلام الله عليك تسليما وسلاما . مسألة 297 : يستحب للإمام أن يسمع من خلفه الشهادتين ، وليس على المأموم ذلك ، قال أبو بصير : صليت خلف الصادق عليه السلام ، فلما كان في آخر تشهده رفع صوته حتى أسمعنا ، فلما انصرف قلت : كذا ينبغي للإمام أن يسمع تشهده من خلفه ؟ قال : " نعم " ( 1 ) وقال الصادق عليه السلام : " ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه التشهد ولا يسمعونه شيئا " ( 2 ) وليس على الوجوب إجماعا ، ولأن علي بن يقطين سأل أبا الحسن الماضي عليه السلام عن الرجل هل يصلح أن يجهر بالتشهد ، وبالقول في الركوع والسجود والقنوت ؟ قال : " إن شاء جهر وإن شاء لم يجهر " ( 3 ) . وقال أحمد : يستحب إخفاء التشهد ، لأن النبي صلى الله عليه وآله لم يكن يجهر به ( 4 ) . وهو ممنوع ، لأن عدم السماع لا يدل على العدم ، ولأنه مندوب فجاز تركه أحيانا . مسألة 298 : يجوز الدعاء في التشهد ، وفي جميع أحوال الصلاة كالقنوت ، والركوع ، والسجود ، والقيام قبل القراءة ، وبعدها بالمباح من أمر الدين والدنيا عند علمائنا أجمع ، سواء كان مما ورد به الشرع ، أولا - وبه قال الشافعي ( 5 ) - لأن أبا هريرة روى أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( إذا تشهد أحدكم فليتعوذ من أربع : من عذاب النار ، وعذاب القبر ، وفتنة المحيى وفتنة الممات ، وفتنة المسيح الدجال ، ثم يدعو لنفسه ما بدا
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 102 / 382 . ( 2 ) الكافي 3 : 337 / 5 ، الفقيه 1 : 260 / 1189 ، التهذيب 2 : 102 / 384 . ( 3 ) التهذيب 2 : 102 / 385 . ( 4 ) المغني 1 : 617 ، الشرح الكبير 1 : 618 . ( 5 ) المجموع 3 : 469 و 471 ، فتح العزيز 3 : 516 ، مغني المحتاج 1 : 176 ، المغني 1 : 620 - 621 ، الشرح الكبير 1 : 620 ، عمدة القارئ 6 : 118 .